رفضت محكمة اتحادية في ولاية نيوجيرسي دعوى رفعتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد منظمات ومتظاهرين مناصرين لفلسطين، على خلفية احتجاج أمام كنيس استضاف فعالية للترويج لعقارات في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة.
وقالت القاضية كاثرين هايدن إن الشكوى الحكومية لم تتضمن ما يكفي لإسناد الانتهاكات المزعومة للقانون الذي استندت إليه وزارة العدل. وأبقت الباب مفتوحاً أمام مواصلة القضية، بمنح الحكومة مهلة 30 يوماً لتقديم شكوى معدلة.
وتعود القضية إلى مظاهرة نُظمت في نوفمبر 2024 احتجاجاً على فعالية وصفها منظموها بأنها تجمع بين مراسم دينية ومعرض عقاري. وفي سبتمبر 2025، أقامت وزارة العدل دعوى اتهمت فيها المشاركين بترهيب الحاضرين وعرقلة الفعالية.
وبحسب الشكوى، شهد الاحتجاج اعتداءات جسدية على بعض المصلين، إلى جانب هتافات واستخدام أبواق لتعطيل التجمع. وتبقى هذه الرواية ضمن الاتهامات التي طرحتها الوزارة، وليست وقائع أثبتها قرار رفض الدعوى.
واستندت الوزارة إلى قانون «حرية الوصول إلى مداخل العيادات»، الصادر عام 1994، والذي يحظر استخدام القوة أو العرقلة الجسدية للتدخل في وصول الأشخاص إلى مراكز الصحة الإنجابية أو ممارستهم الشعائر في دور العبادة. ورغم ارتباط تطبيقه عادة باحتجاجات أمام عيادات الإجهاض، قالت رئيسة قسم الحقوق المدنية بالوزارة، هارميت ديلون، عند رفع الدعوى إنها تبدو أول قضية يُستخدم فيها القانون بشأن اتهامات بعرقلة شعائر دينية.
وجاءت هذه الخطوة بينما قلصت وزارة العدل في عهد ترامب استخدام القانون في القضايا المرتبطة بالإجهاض، معتبرة أن ملاحقات سابقة انطوت على توظيف سياسي لسلطات إنفاذ القانون. وأكدت ديلون أن تلك القيود لا تشمل القضايا المتعلقة بدور العبادة.
وتندرج القضية ضمن خلاف أوسع بشأن الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الولايات المتحدة؛ إذ تربط إدارة ترامب هذه التحركات بمعاداة السامية ودعم التطرف، بينما يؤكد المحتجون أن رفض الحرب على غزة والاحتلال الإسرائيلي تعبير عن موقف سياسي ودفاع عن حقوق الفلسطينيين.








